%@ Language=JavaScript %>
|
|
لا للأحتلال لا للخصخصة لا للفيدرالية لا للعولمة والتبعية |
|||
|---|---|---|---|---|
|
صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين |
||||
|
للمراسلة webmaster@saotaliassar.org |
الانسحاب الامريكي" الشكلي" ومستقبل العراق الغامض
كاظم نوري الربيعي
لست متفائلا كما لست متشائما بشأن مستقبل العراق بعد انسحاب القوات الامريكية وهو انسحاب" صوري" خاصة وان دولة مثل الولايات المتحدة لن تترك بلدا او منطقة وضعت يدها على ثرواتها وتغادر المكان دون ان ترغم على ذلك اما ان تنسحب تبرعا فهذا لم يحصل في التاريخ .
صحيح ان المقاومة العراقية الباسلة التي كانت تستهدف قوات الاحتلال دون سواها كان لها بصماتها في جعل الولايات المتحدة تفكر بمخرج لكن واشنطن كانت تفكر في ذات الوقت بالبقاء تحت اكثر من عنوان وهذا ماسيحصل .
لقد اطلق البعض على انسحاب القوات الامريكية من العراق نهاية العام المنصرم تسمية يوم" الوفاء" مثلما اطلق تسمية يوم العراق على رحيل اخر جندي يرتدي " البزة العسكرية الامريكية" وتسلم القوات العراقية القواعد من القوات الامريكية.
نعم لقد غمرتنا الفرحة ونحن نرى جنود الاحتلال الامريكي يشدون الرحال بعد تسع سنوات من القتل والتدمير و الخراب الذي لحق بالعراق لكن هناك مؤشرات واقعية على ان هذا المحتل الذي غزا العراق لاسباب معروفة وتحت ذرائع كاذبة لن يترك البلاد تعيش بامان لاسيما وانه عمل طيلة السنوات الماضية على التغلغل في الصغيرة والكبيرة وبث عملاءه الذين قدموا على ظهور دباباته تحت مسميات عديدة بينهم الكثير من الذين لازالت الخيوط تشدهم الى المحتل رغم ادعائه بانه اصبح خارج حدود العراق ناهيكم عن الذين يعملون ضمن الاطار الحكومي بينهم مسؤولون بمواقع مهمة يخدمون اجندات المحتل والدول التي تسير في فلك سياسته في المنطقة".
وكان الكشف الاخير المتعلق بدور حمايات نائب رئيس الجمهورية التخريبي ربما واحدا من بين الاف الحالات التي يتسترون عليها فضلا عن المنظمات التي تعمل تحت مسميات تقديم المساعدات والخدمات" للمجتمع المدني "
لكنها تعمل بامتياز لخدمة المخططات الامريكية حتى لو كان شعار تلك المنظمات " رغيف الخبز".
ابحثوا عن مصادر تمويل هذه المنظمات والجهات المؤسسة لها ستجدون ان خيوطها تمتد الى اجهزة الامن او الاستخبارات الامريكية.
وهناك تجارب كثيرة على ما نقول.
كم من هذه المنظمات والجماعات تعمل في العراق ومنذ تسع سنوت ؟؟
نترك الاجابة الى السلطة الحاكمة في البلاد واجهزتها الملغومة بافراد من هذه الجماعات .
المحتل الامريكي وعلى لسان اكثر من مسؤول اكد الالتزام بالانسحاب من العراق لكنه المح ولاكثر من مرة الى ان هناك " اتفاقا ستراتيجيا" بين بغداد وواشنطن سيحل محل اتفاقية سحب القوات التي التزم بها الجانب الامريكي واطلق عليها البعض تسمية " يوم الوفاء" ويقصدون بذلك ان الجانب الامريكي وفى بما تعهد به.
تقرير رسمي صدر اخيرا في واشنطن يقدر كلفة غزو واحتلال العراق والحرب التي شنتها الولايات المتحدة عام 2003 بانها تساوي كلفة الحرب العالمية الثانية تلك الحرب التي حولت معظم المدن الالمانية الى خراب مما اضطر" دول التحالف ضد النازي" الى ابتكار مشروع اطلقوا عليه " مشروع مارشال" لاعمار المانيا وكل ما دمرته الحرب.
وكان المشروع" مشروع مارشال" بمثابة قيد اضافي على المانيا وشعبها يضاف الى القيود الاخرى والاتفاقيات التي فرضت عليها جراء هزيمتها في الحرب وهي التي تدفع ثمنها حتى هذه اللحظة رغم مرور سبعة وستين عاما على انتهاء الحرب بما في ذلك تحميلها تبعة " ما يطلقون عليها المحارق" ضد اليهود وبالاعداد التي توردها وسائل الاعلام الاسرائيلية حتى دون التاكد من ارقام الضحايا فضلا عن تحويل اراضي المانيا التي تنتشر عليها القواعد الاجنبية الى مكبات للنفايات النووية .
رقم تكلفة غزو واحتلال العراق بهذا الحجم كما اشارت الى ذلك مصادر في واشنطن فضلا عن الخسائر البشرية في صفوف الجيش الامريكي والمعدات العسكرية التي دمرت.
كل هذا حصل وتريدون من الولايات االمتحدة ان تخرج من " المولد بلا حمص"؟؟
اتفاقات كثيرة ابرمت تتعلق بالنفط كان للشركات الامريكية التي يمتلكها مسؤولون سابقون في البيت الابيض الاولوية.
تسليح االجيش العراقي تتصدر الولايات المتحدة الدول التي ابرمت معها اتفاقات عسكرية.
واهم من يعتقد ان الولايات المتحدة تركت العراق حرا طليقا يتمتع شعبه بالحرية وعندما يتحدث البعض من الموجودين في السلطة عن " انتهاء الوجود الامريكي" في العراق بانسحاب القوات المحتلة فهو كالذي يريد ان يضحك على العراقيين قبل ان يخدع نفسه.
متى ما استغنت الولايات المتحدة وبشكل تام عن نفط المنطقة بما في ذلك نفط العراق باكتشاف الطاقة البديلة .
ومتى ما تراجعت مشاريع واشنطن الاستراتيجية للاستحواذ على ثروات العالم ومتى ما سحبت " كفالتها الضامنة" بدعم اسرائيل .
ومتى ما اصبح حكام العراق اصحاب قرار مستقل دون الرجوع الى واشنطن ودعوتها للتدخل ووضع حلول للصغيرة والكبيرة من مشاكلهم مثلما يحصل الان .
بعد هذا يمكننا القول ان الولايات المتحدة لم يعد لها اهتمام وطموحات بالعراق وغيره من الدول النفطية وبالمناطق التي تتواجد فيها هذ الثروة .
تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة © 2009 صوت اليسار العراقي
|
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا |
|
|---|