%@ Language=JavaScript %>
|
|
لا للأحتلال لا للخصخصة لا للفيدرالية لا للعولمة والتبعية |
|||
|---|---|---|---|---|
|
صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين |
||||
|
للمراسلة webmaster@saotaliassar.org |
عزاؤنا لمن اعتادوا على موائد " الجنادرية"!
كاظم نوري الربيعي
جرت العادة ان تقيم السعودية كل عام مهرجانا ظاهره فني وثقافي لكنه يخصص في جوهره لخدمة حكامها تتخلله بعض الفعاليات الشعرية والادبية والفنية تدعوا له المئات من شعراء وكتاب الارتزاق من الذين اعتادت بطونهم على موائد عامرة بهذه المناسبة بوجبات" الكبسة" مثلما تعودت جيوبهم ان تتلقف الريالات السعودية عن طيب خاطر .
ويحضر عادة في مثل هذه المهرجانات التي يطلقون عليها" الجنادرية" عدد من الامراء والفنانين والادباء السعوديين الى جانب الرعاية التي تحظى بها من قبل كبار المسؤولين .
ولعل الاعلان عن تاجيل " جنادرية " هذا العاام على لسان " الملك عبدالله" كان بمثابة صدمة للذين ينتظرون هذه المناسبة السنوية بفارغ الصبر من اجل ان يعبروا عن حبهم وولائهم " لدولة ال سعود" من خلال قصائد شعرية يعدونها مسبقا او اناشيد وفعاليات اخرى تمجد حكم العائلة او ترمز الى ذلك.
دعوات توجه الى شخصيات محددة من الخارج تتكرر اسماؤها وصورها سنويا وتضاف لها اسماء جديدة وتحذف بعض منها بعد اللجوء الى غربلة في صفوف الكتاب والصحفيين والاعلاميين والادباء والشعراء والفنانين العرب لاختيار من يسخر قلمه لخدمة السعودية.
ولا ترتبط الدعوات بالطبع بالكفاءة لان مقياس الكفاءة لديهم هو تمجيد العائلة وتلميع صور الحكام.
الغاء " الجنادرية " لهذا العام ورد في بيان اصدره ملك السعودية.
وبرر اسباب الالغاء بالظروف التي تمر بها الشعوب العربية وتحديدا شعوب ليبيا وتونس ومصر واليمن ثم شعب سورية.
يلاحظ ان الشعب العراقي لم يرد في البيان الصادر عن " خادم الحرمين" الذي بدا فيه" ابا حنونا على اوضاع الامة" باعتبار ان شعب العراق يعيش بسعادة متناهية منذ الغزو والاحتلال بعد ان تامروا عليه ساعين الى بث الفرقة الطائفية بين صفوفه وتمزيقه محاولين تكرار ما حدث في لبنان من حرب اهلية لكنهم فشلوا بفعل وعي الخيرين والاشراف الوطنيين من ابناء العراق .
البيان السعودي ينطبق عليه المثل الذي يقول:
" يقتلون القتيل ويمشون بجنازته".
نضع الحرص السعودى على الشعوب العربية امام انظار العالم ونسأل من الذي اوصل الوضع في ليبيا الى ماهو عليه الان ومن المسؤول عن الدماء التي سالت والدمار الذي لحق بالبلاد ومن كان وراء تلك الكارثة؟؟
ومن الذي يعمل على اثارة النزاعات الطائفية " سلفية" اسلاموية" في مصر وكان وراء تاجيج تلك النزاعات واغدق على ذلك الملايين باعتراف رسمي حكومي مصري كرره اكثر من مسؤول في الدولة .
ومن الذي كان ومازال وراء الازمة السورية والتخريب والموت الذي يتعرض له الشعب السوري ومن الذي رفع الامور الى مجلس الامن من اجل اصدار قرار دولي للتدخل الاجنبي في البلاد حتى تلتحق سورية " لاسامح الله" ببقية الدول التي تامرت عليها الجامعة العربية بدعم خليجي تتصدره السعودية وقطر تسانده بقية دول الخليج ؟؟
ومن الذي كان وراء" المشروع العربي الغربي" الذي عرض على مجلس الامن اخيرا حول سورية تخيلوا التسمية الذي اجهضته روسيا والصين باستخدام حق النقض الفيتو ووجهت بذلك صفعة الى " السعودية وقطر " ثنائي التامر العربي" في المنطقة من خلال " الجامعة المتامركة " فضلا عن اسيادهم في واشنطن وفي عواصم دول الغرب الاخرى.
حتى ان مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الامن خرجت عن طورها ووصفت الفيتو الروسي الصيني بانه مقزز متناسية كم من" الفيتو" استخدمت واشنطن ضد القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره مثلما استخدمت اكثر من فيتو بالضد من مصالح الشعوب.
هل تلك" الفيتوات الامريكية" التي تعد بالمئات ليست مقززة؟؟
من المفارقات انهم يعلنون عن الغاء مهرجان الجنادرية بسبب اوضاع المنطقة التي يقفون هم وراء تفجيرها فالرئيس التونسي بن على هرب من تونس وهو ضيفهم الان ويرفضون تسليمه للعدالة مثلما استقبلوا العديد من الحكام الهاربين من شعوبهم امثال الرئيس الاوغندي عيدي امين الذي امضى فترة حياته في السعودية ومات فيها والرئيس الباكستاني المطلوب للعدالة في بلاده برويز مشرف وحتى عبدالرحمن الداود الذي كان وراء وصول البعث الى السلطة في العراق لمشاركته في انقلاب عام 1968 ضد الرئيس عبدالرحمن عارف.
وبعد هذا الفشل في مجلس الامن اخذوا يراهنون على " الحرب الاهلية" في سورية وكان اول الواثقين من ذلك " وزير خارجية قطر" حين تحدث عن تلك الحرب التي يبشر يها كما يبدوا بعد ان تلقى الصفعة الروسية الصينية هو واسياده في اروقة الامم المتحدة.
انهم يتباكون على الشعوب العربية المنكوبة جراء تدخلاتهم السافرة في شؤون دولها .
نرى هذا " يلغي " مهرجان الجنادرية" بزعم الحرص على تلك الشعوب وذاك يحذر من حرب اهلية في سوريا التي يتآمرون عليها علنا من خلال اروقة الجامعة ودفع الاموال والاستعانة باسيادهم في اروقة الامم المتحدة .
لم يعد خافيا على احد وبات كل شيئ واضحا واصبحوا يعملون ويتامرون على المكشوف دون وجل .
ان الاوضاع المتردية التي تعيشها المنطقة والازمات التي تعصف بها والدماء التي تهدر يوميا هي من صنعهم كونهم يقفون وراء كل الذي حصل ويحصل في المنطقة وان ذلك ياتي تنفيذا لاوامر ولية امرهم الولايات المتحدة الامريكية ومشاريعها كما يخدم اسرائيل في المقام الاول .
تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة © 2009 صوت اليسار العراقي
|
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا |
|
|---|