%@ Language=JavaScript %>
|
|
لا للأحتلال لا للخصخصة لا للفيدرالية لا للعولمة والتبعية |
|||
|---|---|---|---|---|
|
صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين |
||||
|
للمراسلة webmaster@saotaliassar.org |
عن اي قائد رمز في العراق يتحدثون؟
كاظم نوري الربيعي
حين نستعرض صفات عدد من الشخصيات والقادة في العالم يمكننا ان نطلق عليهم تسمية" رموز" وطنية وهم قلة بالتاكيد بين القادة والحكام الذين ابتلت بهم شعوبهم نظرالما كانوا يتمتعون به من صفات حميدة ولديهم من خصال تؤهلهم لنيل تلك التسمية .
اما ان نعمم هذه التسمية في ظرف شاذ اختلط فيه الحابل بالنابل كالذي يعيشه العراق منذ احتلاله على بعض من الشخصيات الموجودة في السلطة بعد ان تحولت "العمالة" الى شرف يتفاخر به البعض والوطنية " سبة " فان في ذلك اجحاف لابحق تلك الشخصيات بل بحق " التسمية" ذاتها والشخصيات التي تستحقها عن جدارة.
في العراق يمكننا ان نسمي المرحوم عبدالكريم قاسم تسمية تليق به لان هذا الرجل قتل وكان شهيدا للوطن دون ان يسرق شيئا من امول العراقيين بصرف النظر عن ان نهجه السياسي كان لايروق لهذا اوذاك لان الاحداث في العراق والصراعات السياسية في حينها اعاقت مسيرته الوطنية ولن تتيح له الفرصة لتقديم المزيد.
يكفي هذا الرجل شرفا انه كان يعيش في بيت متواضع في العلوية لم يستحوذ عليه ولن يستحوذ على بيوتات في الجادرية او جزيرة ام الخنازيراو الكرادة او في منتجعات الشمال العراقي في دوكان او سره رش او خليفان او سواره توكه او غيرها من المصايف .
بيت المرحوم عبد الكريم قاسم تم تاجيره وعندما قتل لم يعثروا في جيبه سوى على مبلغ بسيط من المال هو بقايا مرتبه الشهري.
الا يكفى ذلك للتدليل على نزاهته واخلاصه للبلاد وشعبها فضلا عن موقفه الوطني؟؟
المرحوم عبدالرحمن عارف وحتى شقيقه عبدالسلام عارف لم يسرقا اموال العراقيين ولهما شقيق ثالث اسمه عبدالسميع كان يعيش على محل " لكوي الملابس " تابع له في منطقة الكرخ حتى بوجود اشقائه في الحكم.
كما ان فترة حكم عبدالرحمن عارف يمكن ان نسميها فترة استقرار وكان بالامكان ان تتحول الى مرحلة سياسية مثالية في المنطقة تتجسد ب" الديمقراطية" الحقة لاديمقراطية المتامركين لولا مؤامرة عام 1968 التي طبخت في اروقة المخابرات الامريكية في بيروت ونفذت ضد حكم عبد الرحمن.
في العالم هناك ثوار وقادة ضحوا بحياتهم من اجل قضيتهم الوطنية" هناك الثائر ارنستو تشي جيفار الذي قتل في احراش امريكا اللاتينية دفاعا عن قضية امن بها وهناك قادة امثال الزعيم الروسي فلاديمير لينين الذي قاد الثورة البلشفية ضد القياصرة وهناك المهاتما غاندي في الهند ونلسون مانديلا في جنوب اقريقا ذلك المناضل الذي امضى معظم سنين عمره في السجون العنصرية وكان رافضا حتى للمنصب عندما اتيحت له الفرصة بذلك فترك رئاسة البلاد غير ابه بها .
وحتى ونستون تشرشل الذي يعده البريطانيون " رمزا"كونه منقذ بلادهم في الحرب العالمية الثانية.
هتلر هو الاخر له من يقدسه بين صفوف الشعب الالماني رغم ماخذ الشعوب الاخرى عليه جراء الجرائم التي ارتكبت في الحرب العالمية الثانية واستخفافه بالشعوب الاخرى مثلما تستخف الان الولايات المتحدة الأمريكية لكنه نادى بصوت عال" المانيا فوق الجميع" فكسب ود شعبه.
هؤلاء الحكام والساسة دخلوا التاريخ من ابوابه .
اما في العراق فدعونا نستعرض الوضع دون ان ندخل بالمسميات.
مجرد وصول هؤلاء الى السلطة بفضل الاحتلال وليس بنضالهم هذا يعني ان الغازي الاجنبي كان صاحب الفضل عليهم جميعا والا لما استطاع احدهم ان يضع قدمه على" حدود نقطة طريبيل" او بوابة ابراهيم الخليل " التي كانت ومازالت تدر ذهبا على البعض ولا صفوان ولا اية نقطة حدود عراقية لولا المحتل الامريكي.
اذا اين هو السياسي العراقي من الموجودين في السلطة الان يستحق كلمة " الرمز الوطني" ؟؟
تجربة السنين التسع التي اعقبت الاحتلال كانت كفيلة بكشف الحقائق.
معظم الموجودين في السلطة من اكبر راس " وانت نازل" ينهبون ويتسترون على اللصوص والسراق حتى اصبح العراق في ظل حكمهم بلد " علي بابا" وجيش من الحرامية.
معظم المسؤولين في " الاحزاب والجماعات والكتل" استحوذوا على بيوت وفلل وضيعات لاتعود لهم ودون وجه حق وجيروها باسمائهم فعلوا ذلك مثلما يفعل حملة شعار الاسلام والمتاجرين باسمه " في تعاملهم مع دول الغرب التي اوتهم وكرمتهم ويعيشون في كنفها يمارسون كافة طقوسهم بحرية بما في ذلك الدينية عندما يحللون الخراب والموت في هذه البلدان باعتبارها " دول الكفار" من وجهة نظرهم الضيقة.
هناك من ناضل فعلا من بين الوجودين في السلطة لكن ما ان اتيحت له الفرصة ليتبؤا مركزا حتى ركبه الغرور" ووقع تحت سحر الكرسي الذي لايرحم حين تاتي ساعة الخلاص ليتحول الى كرسي اعدام دون ان يلتفت الى المهام والواجبات التي عليه ان يؤديها .
بل ان الكثيرين من الموجودين في السلطة وعدوا العراقيين خيرا في كل مرة تسبق عملية الانتخابات رغم هزالها " لكن المحصلة بالمشمش " بعد ان حصدوا اصوات الذين صدقوهم .
هناك من يدافع عن بعض الموجودين في السلطة بالعراق باعتبارهم رموزا ولاندري عن اي رمز يدافع.
هل هو الرمز الوطني بالمفهوم المتعارف عليه الذي يستحق تلك التسمية ام رمز الفساد؟؟.
تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة © 2009 صوت اليسار العراقي
|
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا |
|
|---|