<%@ Language=JavaScript %> كاظم نوري الربيعي  ديمقراطية المتأمركين "  في العراق عودة الى حكم " قرقوش"
   

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين          

 

للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org            مقالة للكاتب كاظم الربيعي                             

 
 

 

 

لا

للأحتلال

 

   الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

  

 

 

 ديمقراطية المتأمركين "  في العراق عودة الى حكم " قرقوش"

 

 

كاظم نوري الربيعي

 

حين نتتبع تاريخ العراق القديم والحقبات السوداء التي مر بها منذ مئات  السنين بدءا بالغزو المغولي وانتهاء ب" حكم قراقوش" لم نجد حقبة سوداء اكثر قتامة مما عليه اليوم يعيشها عراقنا الحزين منذ غزوه واحتلاله تحت " يافطة الديمقراطية".. 

 ان ما اسفر عنه الغزو والاحتلال من ضحايا بشرية بريئة ودماء وخراب اجتماعي وسياسي وثقافي عم الوطن كله ربما  كان الاخطر في تاريخ البلاد لما ينطوي عليه من تشويه بل وتدمير للواقع الذي  يكابد بسببه العراقيون حتى هذه اللحظة .

سلطة تحكم البلاد منذ تسع سنوات  معظم رجالاتها ان لم يكن جميعهم "  لايعرفون الصدق "كذابون"من الطراز الاول " دجالون" بامتياز" لصوص وسراق"يخطفون" الكحل من العين" مداهنون"  مرائوون"   يبحثون عن  الجاه والمنصب مبتكرين شتى الاساليب والطرق الملتوية  للوصول الى ذلك غير ابهين بما  آلت اليه اوضاع  المواطنين  العراقيين الذي وصل الحال ببعضهم  ان   يعد توفيرالكهرباء والماء  مكسبا  .

 وحتى اولئك الذين كانوا خارج السلطة  وتاجروا بالوطنيات والحرص على البلاد واهلها ما ان اتيحت لهم الفرصة ليتبؤا موقعا عندما دخلوا"مسرح  الكذب والنفاق و" الملخيات" تفوقوا  على اقرانهم السابقين " رئيس البرلمان مثالا".

يزعمون ان الدول الاخرى تواقة لاقامة علاقات مميزة مع" عراقهم الجديد" دون ان يشيروا الى ان  هدف تلك الدول والحكومات هو النفط والغاز  الذي ينهب بانتظام سواء من قبل الشركات الغربية التي ابرمت عقودا غير متكافئة مع العراق مقابل الحصول على" الكومشن"  او في ظل عمليات التهريب او سرقة نفط الشمال من قبل قادة الكرد .

من يتوق الى اقامة علاقات مميزة مع" عراقهم الديمقراطي الجديد" عليه ان يحترم اولا المواطن العراقي ممثلا بجواز السفر الذي يحمله بعد ان تحول هذا الجواز بكل طبعاته " اس. جي. ايج الى اخر هذه المسميات" وغيرها الى وثيقة اتهام لمن يحمله.

 وبات يخشى حامل هذا الجواز من التعرض الى الاهانة اينما يولي  وجهه حتى لو كانت وجهته " قارة افريقيا".

اما تعامل الدول العربية مع حامل الجواز العراقي فيثير الاسى والشجون  خاصة وان  انظمة عربية  عديدة كانت تقتات على خيرات العراق في  السابق واشادت صرح انظمتها  وبنت اقتصاد بلدانها من ثروات العراق ادارت ظهرها  للمواطن العراقي في اوقات المحنة بل اخذت تتآمر عليه نستثني من ذلك سورية التي  لن تتعامل مع العراقي من منطلق طائفي او قومي او ديني سوى في هذه المرحلة التي  تعيشها واخذت تدقق في هوية الداخلين لاراضيها لانها مرحلة خطيرة تتطلب  حذرا خاصة بعد ان كثرت عمليات  تهريب الاسلحة من بعض دول الجوار بهدف التخريب  في اطار " المؤامرة" التي تستهدف سورية.

 وكان بعض الموجودين في سلطة العراق المتامركة" وتركيا اردوغان"  ولبنان الحريري " في مقدمة  الذي يسعون الى تدمير  البنية الاجتماعية  للشعب السوري  من خلال اثارة النعرات الطائفية والقومية في البلاد.

انظروا حال العراق اليوم وماذا حل به على كافة المستويات.

العراق  يتصدر قائمة الدول في مجال الفساد الاداري والمالي.

العراق يتقدم الصفوف في مجال انتهاكات حقوق الانسان والسجون في البلاد تغرق  بالمعتقلين الذين لم تحسم قضاياهم منذ سنوات.

العراق بلد البطالة والعاطلين عن العمل.

العراق بلد الجثث مجهولة الهوية.

عفية هوية لم يتم كشف اصحابها وهم  بالالاف مثلما لم  يتم كشف جريمة واحدة من الجرائم الكبرى رغم تشكيل اللجان واخرها لجنة جريمة النخيب.

 العراق وحتى هذه اللحظة  تتعرض فيه الاموال العامة للسرقة  رغم وجود لجنة نزاهة بعض الاعضاء فيها من اللصوص  فضلا عن وجود لجان اخرى وتحت مسميات عديدة والحديث عن  ملفات لمسؤولين كبار متورطين بالفساد يتواصل لكننا لم نر مثول مسؤول واحد امام القضاء" المستغل" " بالغين" وليس " بالقاف".

ما التسمية المناسبة التي يمكن ان نطلقها على الوضع في العراق في ظل حكامه الحاليين بعد ان سمعنا  بحكم "قرقوش" ومهازله  وهي مهازل قد لاتختلف عن ما نراه في العراق  لان مهازل  اليوم ربما تفوق حتى مهازل " حكم قرقوش".

من مهازل "  حكم قرقوش"  الان هو ان يقوم  محافظ مدينة بالتوجه الى محافظة اخرى لاعتقال اشخاص.

اين  الحكومة والقضاء والسلطات الثلاث في " نظام الديمقراطيين"؟؟

من مهازل حكم قرقوش الان ان يامر  رئيس الحكومة محافظا بالتنحي او مديرا للشرطة بالتخلي عن منصبه لكنهما يرفضان ذلك.

انها طرطرة لا مسخرة فقط !!!

ولابد ان نذكر القارئ الكريم بواحدة من حكم قرقوش السابق" ليرى ان شبيه الشيئ منجذب اليه"

 قيل مرة ان مجموعة هاجمت مؤسسة تابعة لحكم قرقوش سابقا في العراق فارسل الحاكم او الوالي ثلة من الجندرمة الى البصرة لالقاء القبض على مرتكبي الحادث.

تم  القاء القبض على خمسة اشخاص  من البصرة.

 في الطريق هرب اثنان من الجناة ولن يتمكن افراد الجندرمة من اللحاق بهما فتوجهوا الى اقرب مقهى والقوا القبض على شخصين بدلا عنهما.

 وعندما سؤل احد افراد الجندرمة لماذا تم القاء القبض على هذين الشخصين البريئين؟

اجاب نحن مطلوب منا ان ناتي بخمسة اشخاص وها نحن نكمل العدد بعد  هروب اثنين منهم  ليصبح العدد خمسة.

 هذه واحدة من  افعال حكم قرقوش سابقا .

 انظروا وقارنوا  فستجدون هناك اكثر من  وجه للمقارنة بين"  القرقوشيين  الديمقراطيين حكام العراق اليوم" وما سبقهم من حكام" قرقوشيين" في  الحقبات المظلمة التي مرت بها  البلاد .

اتمنى ان لايلتبس الامر عند البعض من القراء الافاضل ويخلط بين" القوش" وهي قرية او مدينة او ناحية في شمال العراق تابعة للموصل نكن لها ولاهلها  كل الود والاحترام والمحبة لانها مدينة عراقية اصيلة وبين " قراقوش" تلك التسمية التي اطلقت على فترةمظلمة من فترات احتلال العراق سابقا.

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

 الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | إتصل بنا

 

جميع الحقوق محفوظة   © 2009 صوت اليسار العراقي

Rahakmedia - Germany