%@ Language=JavaScript %>
|
|
لا للأحتلال لا للخصخصة لا للفيدرالية لا للعولمة والتبعية |
|||
|---|---|---|---|---|
|
صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين |
||||
|
للمراسلة webmaster@saotaliassar.org |
بأي" بارومتر" نستعين لقياس الوطنية في العراق ؟
كاريكاتير قيس عبدالله
كاظم نوري الربيعي
واخيرا حسم الازمة التي يمر بها العراق بشروط ثلاثه تتمثل اما في استبدال المالكي برئيس وزراء من نفس المجموعة المحسوبة على ذات " الطائفة" واما اجراء انتخابات مبكرة بعد استقالة المالكي واما العودة الى اتفاقات اربيل التي وصفها بانها تتضمن شراكة حقيقية في الحكم..
هذه كانت شروط علاوي بعد جولات خارج العراق زار خلالها عواصم عدة رافقتها تصريحات واتهامات وتحريض للامم المتحدة والولايات المتحدة والتحدث عن " حرصه الوطني" على البلاد واهلها وخشيته من حرب" طائفية" او ظهور" دكتاتورية جديدة.
الكثيرون من الموجودين في السلطة باتوا يتحدثون عن الوطنية وليس علاوي وحده الذي ينفرد بهذه الخصلة لكننا لايمكن التاكد من مصداقيتهم جميعا لعدم وجود " بارومتر" يعطينا رقما حقيقيا عن درجة هذه الوطنية عند هذا اوذاك.
ولااظن ويتفق معي الكثيرون في هاجسي من اننا بحاجة الى دليل لمعرفة نسبة وطنية الموجودين في الحكم جميعهم او ان علاوي كان مثالا للوطنية خلافا للاخرين الذين يتناوبون على السلطة منذ سنوات الاحتلال التسع او انه لم يولد من رحم هذه العملية السياسية التي رتبها المحتل الامريكي .
وحتى نذكر القارئ الكريم انه كان احد اعضاء مجلس الحكم الذي تم ترتيب بنيته على اسس طائفية من قبل الحاكم الامريكي بريمر مثلما تم تعيينه رئيسا للحكومة قبل اجراء اول انتخابات رغم هزالها لكنه لم يحصل على اصوات تؤهله للعودة الى منصبه الذي استقال منه تمهيدا لتلك الانتخابات التي جيئ خلالها بالجعفري وكان النفس الطائفي هو الاخر سيد الموقف بعد ان وزعت الرئاسات على تلك الاسس".
الذي تغير هو ان علاوي بعد فشله في الانتخابات الاولى عمل على تجميع تيار معظمه يدين بالطائفية واخذ يغرد بين صفوفه لاعطائه صفة اخرى مما خدع الكثيرين من الذين هرولوا وادلوا باصواتهم لصالح قائمته التي تحولت الى ند للقائمة الاخرى.
الطائفية كانت ولاتزال تختفي وراء الشعارات الفضفاضة في العراق وقد تكشفت حقيقة ان قائمة علاوي هي الاخرى تضم قادة طائفيين وبامتياز وقد ارتضى هو نفسه ان يتم تعيين رئيس البرلمان ونوابه في الاطار الطائفي مثلما كان عليه الحال في رئاسة الجمهورية ونواب الرئيس.
لاشيئ تغير اذا سوى انه لم يحقق مبتغاه بعد الانتخابات.
وها نحن نرى التكالب الاعلامي بين جميع الموجودين في السلطة والتصريحات التي تثير الغثيان ولن يمر يوم الا ونرى فيه هؤلاء وهم يطلون من على شاشات الفضائيات اما رئيس القائمة العراقية فاصبح ضيفا دائما على الفضائيات ولن يمر يوم دون ان نقرا تصريحا له على صفحة صحيفة عربية امريكية الهوى او ان يكون مساهما في مقال بصحيفة غربية فتحول الى" كاتب وصحافي الى جانب مهنته كطبيب "وذلك منذ الفشل الذي واجهته" القائمة العراقية" دون ان تحصل على منصب مهم في السلطة الحاكمة وكان اخر ذلك مجلس السياسات الذي لم يعد يتردد اسمه و اصبح طي النسيان .
يبدوا ان نداءات علاوي ودعواته الى واشنطن للتدخل في الشان العراقي و"خشيته" من حرب طائفية في البلاد لن تتوقف منذ نشبت الازمة السياسية اثر اتهام طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية بالضلوع في عمليات قتل كما جاء ذلك على لسان افراد حمايته الذين اعترفوا من على شاشات الفضائيات.
مثلما لم تتوقف دعواته وحتى زياراته الى اربيل مهرولا وراء مبادراتها التي لم يعد لها قيمة بعد ان تمرد قادة الكرد على المركز ورفضوا جميع الدعوات الرسمية والقضائية المتعلقة بعودة الهاشمي الى بغداد للمثول امام القضاء باعتباره هو ومن معه ضيوفا على" اربيل" الام الحنون وراعية المبادرات التي يتمسك بها علاوي لكنها لم تعد تثير شهية الاخرين.
وحدد رئيس القائمة العراقية في دعواته الاخيرة للولايات المتحدة طبيعة ونوع التدخل بعد ان اضفى عليه الطابع الدبلوماسي والعمل على ماسماه " تقويم العملية السياسية" مما يعد تراجعا عن دعوات سابقة له اتسمت بتحريض المجتمع الدولي من خلال الامم المتحدة وحتى تحول الامر في احدى المرات الى كتابة موضوع في صحيفة امريكية مقربة من اصحاب القرار في البيت الابيض ضمت اسماء اخرى الى جانب اسمه لكن البعض تنصل من ذلك وخاصة رئيس" البرلمان" الذي نأى بنفسه عن المشاركة في مقالات على صفحات الصحف الامريكية.
يبدوا ان استغاثات ونداءات رئيس القائمة العراقية لم تلق استجابة تذكر من جانب الولايات المتحدة للاخذ بها رغم الخدمات" الجليلة" التي قدمها للادارة الامريكية واجهزتها الاخرى قبل غزو العراق واحتلاله عندما كان" قطبا من اقطاب" معارضة الخارج" .
علاوي في كل جولاته التي شملت تركيا وبعض من دول الجوار العراقي وكذلك لبنان الذي يعد مقرا شبه دائم له الى جانب الاردن بات يعرب عن خشيته من صراع طائفي قد ينشب في العراق مثلما تحد ث ايضا من على شاشة" الجزيرة "عن " العدالة المفقودة" في البلاد وكأن الامر جديد على العراقيين الذين يعرفون جيدا ان العملية السياسية برمتها رتبت على اسس طائفية وبمشاركة علاوي نفسه مثلما يعلم علم اليقين ان " الدستور المفخخ " الذي وافق عليه الجميع هو " ام المصائب" لكن الجميع يتعكز عليه حتى في هذا الظرف الدقيق والحساس الذي تمر به البلاد.
تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة © 2009 صوت اليسار العراقي
|
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا |
|
|---|