%@ Language=JavaScript %>
|
|
لا للأحتلال لا للخصخصة لا للفيدرالية لا للعولمة والتبعية |
|||
|---|---|---|---|---|
|
صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين |
||||
|
للمراسلة webmaster@saotaliassar.org |
روسيا والصين ليست بمنأى عن الاجندات الامريكية !
كاظم نوري الربيعي
تعتبر الاحداث التي تمر بها المنطقة العربية والتي يطلقون عليها " الربيع العربي" "تجاوزا" اختبارا بل فرصة اخيرة الى روسيا والصين وعليهما ان يتدبرا الامر لايجاد موطئ قدم لهما فيها بعد الخسائر الاقتصادية التي منيت بها روسيا وحتى العسكرية جراء الاحداث التي عصفت بالعديد من دولها .
ونامل ان لا نعود نتحدث عن" مقولة سابقة كان يرددها الغرب اثناء فترة الحرب الباردة في عهد الاتحاد السوفيتي مقولة البحث للوصول الى" المياه الدافئة" خاصة اذا ساومت روسيا على الوضع الحالي في سورية وحتى الوضع في ايران لاسيما وان موسكو تحولت الى قبلة وفود للدول المتامرة لاقناعها بالتخلي عن موقفها الرافض فرض عقوبات او تدخل خارجي في سورية .
لقد ابرمت موسكو ودمشق صفقة عسكرية بقيمة 500 مليون دولار تحصل بموجبها سورية على 36 طائرة تدريب عسكرية نتمنى ان تكون هذه الصفقة بداية عهد جديد في العلاقات وتحديا للغرب بل رسالة لواشنطن مفادها ان موسكو لن تفرط بسورية الدولة الوحيدة الحليفة المتبقية في المنطقة بعد خسارة العراق وليبيا كدولتين وليس نظامين حاكمين عقب تغيير نظاميهما بتدخل عسكري اجنبي غربي قادته الولايات المتحدة وليس عبر شعبيهما مما يعد خسارة كبيرة لموسكو.
انظروا ان اول من هب وشجب الصفقة الروسية السورية الولايات المتحدة معربة عن قلقها واعتبرتها " ضد الشعب السوري" لكن الصفقات العسكرية الامريكية وبمليارات الدولارت مع النظامين في السعودية والامارات وغيرها من الدول السائرة في فلك السياسة الامريكية " شرعية " ومباحة " هي لخدمة" السلام " واشاعة " الديمقراطية التي تشن واشنطن حروبها وتتامر باسمها واخذت تروج لها بالنيابة" الجامعة العربية" المتامرة" بعد ان تحكم بها آل ثاني وال سعود وباع امناؤها موسى والعربي ضمائرهم" مقابل حفنة من الريالات القطرية والسعودية " .
الشعب السعودي الذي يعاني الاضطهاد والتمييز الطائفي من اعتى نظام قمعي عائلي حاكم في ا لمنطقة لم يثر " غيرة واشنطن او تنظر له من منظور " ديمقراطيتها وحريتها" كونه بمفهومها يشعر ب"الفرحة" عندما يرى " مليارات الدولارات تبددها عائلة " ال سعود" وهي تكدس الاسلحة الامريكية لحفظ عروش امرائها .
على روسيا وكذلك الصين ان تتداركا الامر وان لاتحيدا عن موقفهما او ان تتنازلا لواشنطن وحلفائها الاوربيين في اروقة الامم المتحدة او اي محفل دولي اخر مقابل بعض المكاسب الناجمة عن المساومات المؤقته .
هذا لك وذاك لي".
لاسيما وقد اخذت الاجهزة الاعلامية تتناقل مؤخرا بعض الاراء الروسية لمستشارين وخبراء تتحدث عن ان "موسكو" منحت سورية متسعا من الوقت وانها قد لاتواصل ذلك الى الابد مرددة ذات النغمة النشاز التي وردت اثر اجتماع وزاري لجامعة التامر والتي رفضتها سورية واعتبرتها تدخلا سافرا في شؤونها الداخلية وتتنافى مع ميثاق الجامعة نفسها .
روسيا عليها ان تعي جيدا انها كانت ومازالت وستبقى" الحليف الاوربي" غير المرحب به في العائلة الاوربية التي تسير في فلك السياسة الامريكية بالعالم وكذا الحال بالنسبة للصين الدولة العظمى التي باتت تخشاها الولايات المتحدة وتخشى اقتصادها المتنامي وهاهو نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل ينوي زيارة بكين ويطلب منها الاستجابة لقرار امريكي اوربي غربي فرض حظرعلى استيراد نفط ايران.
اية صلف و قباحة هذه عندما تطلب" اسرائيل" من الصين الدولة العظمى الرضوخ للمشاريع الامريكية الاسرائيلية في المنطقة .
اذا لم تتدارك روسيا والصين الامر وما يدو ر في المنطقة العربية من تامر يهدف الى قلب انظمة الحكم وايجاد انظمة موالية" للغرب" تحت الغطاء الاسلامي الذي تتبناه تركيا وقطر والسعودية وباقي الدول السائرة في الفلك الامريكي فان موسكو وبكين لن تسلما لاحقا من " الصرعة الاسلاموية المتامركة" التي تجتاح المنطقة بحماية امريكية خاصة وان في الصين جالية اسلامية كبيرة وكذلك روسيا .
واذا عجز الغرب عن اثارتها لخلق مشاكل في المدن الصينية فان هناك" الف دلاي لاما" تستطيع واشنطن ان تلوح بهم بعد ان شعرت باستياء من الصين مشوب بالخشية جراء قدراتها العسكرية والاقتصاد المتنامي الذي بات اكثر ما يخيف الدول الصناعية وفي مقدمتها الولايات المتحدة .
اما روسيا التي تعاني من الوضع في الشيشان وجورجيا المجاورة " كلب الحراسة الامريكي" في ماوراء القفقاس" فان لها حدود متاخمة مع دول اسلامية عديدة ايضا كانت منضوية تحت لواء الاتحاد السوفيتي السابق قبيل انهياره قد تثير لها المتاعب وبدعم امريكي ايضا لاسيما وان احد اقطاب التامر في المنطقة" السعودية" يوجد جهاز استخبارتها وعملاء له في تلك الدول وخاصة جمهورية داغستان فهي تستغل مواسم الج كل عام للتبرع الى مسلمي تلك الجمهوريات لمنحهم فرصة اداء مراسم الحج مجانا وقد تحولت مدينة" محج قلعة" الى قلعة لاجهزة الاستخبارات السعودية بل محطة رئيسية..
سورية وايران اذا تخلص منهما الغرب دون ان تلتفت لذلك موسكو والصين وتضعا حدا للاستهتار الامريكي الذي تستغله استغلالا مفضوحا حتى في اروقة الامم المتحدة الى جانب استخفافها بشعوب ودول العالم وتهديدها من خلال اساطيلها الحربية المنتشرة في المياه الدولية .
ستكون الخطوة الامريكية القادمة روسيا وتعقبها الصين او الاثنين معا.
وهناك وسائل عديدة بيد موسكو وبكين يمكن من خلالها ايقاف هذا التيار" الاسلاموي" الخطير المدعوم امريكيا وهو اكثر خطرا حتىمن النظام في ايران رغم الصبغة الاسلامية التي يتصف بها لاسيما وان تركيا الحليف لواشنطن في ناتو والقريبة من الدول الاسلامية المحاذية الى روسيا تتبنى هي الاخرى" هذا النهج" الاسلاموي" وتعمل على نشره حتى بالتامر وبقوة السلاح وايواء المرتزقة وهو ما نشهده الان في المنطقة.
واشنطن كم يبدوا انفلتت من عقالها وتشجعت مستغلة حتى اروقة مجلس الامن الدولي مثلما انفلت النازي في الاربعينات بعد ان وجدت ضالتها بالتيار " الاسلاموي" مع فارق هو ان النازي استخدم قواته العسكرية لاجتياح العالم اما الولايات المتحدة فقد استخدمت هذا التيار لاسقاط الانظمة والحكومات التي لاتروق لسياستها وتقديم الدعم له من خلال تحريك دول تسير في فلك السياسة الامريكية للقيام بهذه المهمة بالنيابة .
ولم تعد المسالة تتعلق بالديمقراطية وحرية الشعوب" فان عملاء امريكا من الحكام في المنطقة هم اكثر من يضطهد الشعوب لكنهم يحتمون ويحمون انظمتهم بالمظلة العسكرية والقواعد الامريكية التي ترابط عند اسرة نومهم وقد تكفلوا بدفع كل الموارد المالية التي تترتب على اسقاط هذا النظام او ذاك وتجنيد المرتزقة الذين تطلق عليهم صفات جيوش تحرير او معارضة وطنية وتمدهم بالسلاح لاثارة المتاعب ونشر الفوضى في صفوف الانظمة والحكومات و الشعوب التي ترفض التدخل الاجنبي.
ومن يدري ان المخطط الامريكي المدعوم من قبل دول" ناتو" والدول العميلة في المنطقة قد وضعوا ضمن اجنداتهم " الطائفية" على المدى البعيد حتى باكستان التي سبق وتم تجزئتها في حرب هندية باكستانية سابقة بعد ان كانت باكستان الشرقية والغربية" لتصبح بنغلاديش " لاسيما وان السعودية التي دعمت" الاسلامويين و" القاعدة" للتخلص من الاحتلال السوفيتي في افغانستان لها حضور ايضا في باكستان .
انظروا خريطة باكستان عندما تعرضها اجهزة الاعلام الامريكية واالغربية فستجدون فيها الوانا يطغى عليها لون بني" وقد كتب تحته" البلوش" .
ولايستبعد ان يشمل التخريب الامريكي لاحقا ضمن هذا المخطط دول امريكا اللاتينية" التي تغرد خارج السرب الغربي لاسيما تلك التي تمتلك ثروات نفطية مثل فنزويلا وغيرها طالما ان اجهزة " سي اي ايه" وعملائها يتواجدون في تلك المنطقة فضلا عن غياب من يقف بوجه نازيي " البيت الابيض "الذين يسعون الى اخضاع العالم كله للهيمنة الامريكية.
تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة © 2009 صوت اليسار العراقي
|
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا |
|
|---|