%@ Language=JavaScript %>
|
لا للأحتلال |
|
|---|
|
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا |
|
|---|
استمرار التخبط الامريكي ازاء سورية
واحتمالات اندلاع حرب جديدة في المنطقة
كاظم نوري الربيعي
تتعمد الولايات المتحدة الاصرار على مواصلة الضغوط بشتى صنوفها على سورية معتقدة وبغباء ان ذلك سيفضي الى التخلص من النظام الحاكم في دمشق بسهولة وبلا ثمن دون ان يمس جيرانها الحريق مثلما تخطط لتنفيذ مشاريعها في المنطقة ظنا منها انها لن تدفع هي واسرائيل والانظمة السائرة في فلك سياستها بالمنطقة ثمنا لذلك المخطط .
لقد عجزت واشنطن هي وجميع حلفائها في الناتو عن حسم الاوضاع في ليبيا وترتيبها وفق ما تريد وهاهي تتوجه الى دولة القارة الافريقية لحثها على التعاون من اجل التخلص من القذافي.
وحتى في اليمن ما كانت اوضاع الشارع تسير وفق ما تشتهي هي وترغب وبقية حلفائها الغربيين رغم لجوئها الى اساليب التامر وحتى محاولة الاغتيالات بالتنسيق مع السعودية خاصة مايتعلق بمحاولة قتل الرئيس صالح .
سورية تلك العقدة التي تمثل الحلقة الاضعف من وجهة نظر واشنطن وتل ابيب ضمن حلقات متلازمة ومترابطة متمثلة بايران والمقاومة في لبنان والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وبقية مناطق فلسطين ربما ستكون منطلقا لاندلاع شرارة حرب جديدة اذا اصرت واشنطن على نهجها من اجل اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد .
تعتقد واشنطن ان التخلص من النظام الحاكم في سورية سيمهد الطريق للتخلص من المقاومة في لبنان وتحديدا حزب الله واذا نجح مخططها هذا لم يبق امامها سوى ايران والمقاومة الفلسطينية في غزة ليات دورهما تباعا.
هكذا تعتقد الولايات المتحدة دون ان يقفز الى ذهن قادة البيت الابيض وتفكيرهم المريض ان التخلص من عقدة سورية سيفتح الباب امام حرب تطال نيرانها المنطقة برمتها.
لان لاحزب الله ولا ايران يسمحان بذلك لانهما يدركان جيدا ان المخطط الذي يستهدف سورية سيستهدفهما لاحقا وبالتالي فان الاصرار الامريكي على تحريك تركيا المجاورة لممارسة ضغوط على سورية او اللجوء الى مجلس الامن سوف يعقد المشهد السوري اكثر بل بل سيضع المنطقة على حافة حرب كارثية خاصة وان ايران كررت مرارا من انها سوف تستهدف القواعد العسكرية الامريكية في تركيا في حال تعرضت لعدوان امريكي فضلا عن استهداف القوات الامريكية في منطقة الخليج.
ويتضح من خلال التصريحات التركية الاخيرة التي اعقبت زيارة وزير الخارجية لدمشق ان انقرة شعرت بانها تمادت فعلا في تعاملها مع الازمة السورية وتراجعت عن بعض من " عنترياتها" بعد ان لمست مايدور في اروقة الامم المتحدة من رفض لطبخة امريكية بريطانية فرنسية جاهزة ضد سورية شبيهة بالطبخة ضد ليبيا التي افضت الى حرب دموية تواصلت لعدة شهور..
صحيح ان الولايات المتحدة لايهمها اندلاع حرب هنا او حرب هناك اذا هي ضمنت ان جنودها بامان ولن يمسهم سوء وان مصالحها لم تتضرر خاصة وان وضعها الاقتصادي الذي لاتحسد عليه جراء حروبها في مناطق العالم وبالذات في افغانستان والعراق لم يعد يتحمل المزيد منذ الازمة الاقتصادية العالمية التي تقف واشنطن ورائها وجرفت في طريقها حلفائها الاوربيين والانظمة التي ربطت اقتصادها بالدولار كانت ومازالت تعاني جراء ذلك .
سورية هي الاخرى بيدها اكثر من ورقة ازاء تركيا التي صعدت تعاملها مع الحالة السورية بايعاز من الولايات المتحدة واخذت تلعب بالنار ناسية او متناسية ذلك اليوم الذي كاد ان يشعل حربا بين سورية وتركيا في عهد الرئيس الاسد الاب وكان وجود زعيم حزب العمال الكردستاني في سورية وراء تلك الازمة التي انتهت بابعاد اوجلان من سوريه دون تسليمه الى انقره ليتم القاء القبض عليه في افريقيا والاتيان به معتقلا من هناك بفضل تنسيق اجهزة الامن التركية مع الموساد الاسرائيلي.
ان سماح تركيا بعقد مؤتمر للمعارضة السورية من صنف" الاسلاميين" القريبين من نهج تركيا الحالي يعد تدخلا سافرا في شان سورية لكن الاخيرة مرت على تلك الخطوة مر الكرام جراء الازمة التي تواجهها لكنها سوف لن تتجاهلها او تغفر هذا الموقف لانقرة مثلما لاتغفر ايضا لدول مجلس التامر الخليجيى موقفها المساند للموقف الامريكي والاسرائيلي من الازمة التي تعيشها حاليا سورية ما ان تستتب الامور فيها .
واهم من يتصور ان دمشق ستترك وحدها لقمة سائغة لمن يسعى لتحويلها الى ساحة صراع على شاكلة الساحة الليبية.
انهم يتحدثون دوما عن خطوط حمراء لايمكن تجاوزها والازمة في سورية ستكون ايضا خطا احمرا اللهم الا اذا لعبوا ذات اللعبة التي شهدها اليمن عندما جرى التامر على رئيسه بالطريقة التي شهدناها رغم قناعتنا ان على هذا الرجل الذي جلب المصائب لليمن وشعبه عليه ان يرحل ويرضخ للمطالب الشعبية قبل ان تترتب الاوضاع في البلاد امريكيا وسعوديا وهذا ربما الذي سيحصل لاحقا ليتم حرف ثورة شعب اليمن وسرقة مكتسبات جماهيرها مثلما تجري محاولات من هذا النمط في مصر وحتى تونس.
تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | إتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة © 2009 صوت اليسار العراقي