%@ Language=JavaScript %>
|
|
لا للأحتلال لا للخصخصة لا للفيدرالية لا للعولمة والتبعية |
|||
|---|---|---|---|---|
|
صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين |
||||
|
للمراسلة webmaster@saotaliassar.org |
تعامل واشنطن مع ايران يعكس خيبة امل امريكية وضعف وتخبط
كاظم نوري الربيعي
كل المؤشرات تدلل على ان الولايات المتحدة الان باتت تتخبط في التعامل مع تطورات الاوضاع في المنطقة العربية وان هذا التخبط ناجم عن ضعف لا عن قوة وهاهي تحذرهذا الطرف وذاك وتحث الدول الاخرى على مقاطعة ايران اقتصاديا بعد ان كانت تلجا الى مجلس الامن في كل مرة لتمرير مشاريعها التي تخدم مصالحها والتي كانت تتم بموافقة معظم دول المجلس التي كان البعض منها يجامل واشنطن بمواقفه او يوافق خشية اتهامه بانه يعمل بالضد من ارادة المجتمع الدولي او يسعى الى شق وحدة صف دول المجلس مما جعلها تتمادى في تلك القرارات وتحويل مجلس الامن الامن جراء ذلك الى منبر لخدمة سياستها ومشاريعها في العالم .
لكن وقوف الصين وروسيا موقفا ثابتا ازاء محاولات واشنطن الاستئثار بقرارات المجلس خاصة مايتعلق بمحاولة تمرير مشروع قرار ضد سورية جعل الولايات المتحدة" تفرمل" بعض الشيئ من سرعتها واندفاعها حتى اخذت تطلب من الدول الاخرى عدم استقبال الرئيس الايراني الذي يعتزم القيام بجولة في امريكا اللاتينية وهو طلب مضحك يثير السخرية فيه دلالات على استخفاف حتى بسيادة وحرية تلك الدول بل وحالة ضعف واضحة خاصة بعد الانهيار الاقتصادي الامريكي جراء حروب واشنطن العبثية في مناطق عديدة من العالم وفي مقدمتها العراق وافغانستان ذلك الانهيار الذي انسحب ايضا على وضع حلفائها الاقتصادي في اوربا الذين يؤازرونها في حروبها .
ومن يعود الى انهيار الاتحاد الاتحاد السوفيتي الدولة العظمى وتشرذمها جراء سباق التسلح وكذلك ماعاناه العراق وانهيار عملته جراء زجه في حرب السنوات الثمان ضد ايران خلال فترة الثمانينات يستطيع ان يدرك ان هناك اسبابا عديدة كانت وراء الانهيار ياتي في مقدمتها تردي الاقتصاد .
من بين فذلكات واشنطن الجديدة نشاط الحرس الثوري الايراني في امريكا اللاتينية.
ماذا عسى الولايات المتحدة واجهزة استخباراتها تقول لوكانت شعوب تلك الدول تدين بالاسلام ؟؟
لو كانت شعوب دول امريكا اللاتينية تدين بالاسلام لاطلقت عليها " دول تدعم الارهاب" وحتى " دول ارهابية" من وجهة نظر امريكية لان سياستها لاتروق لواشنطن
الولايات المتحدة اخذت تلح وبشكل مثير للغثيان على تاليب الدول الاخرى ودفعها الى فرض حظر" نفطي" على ايران لمعاقبتها على تمردها ازاء السياسة الامريكية في العالم ولم تكتف باضافتها الى" محور الشر" الذي يضم ايضا كوريا الشمالية باعتبار ان" واشنطن " عاصمة وقائدة محور الخير وان بوارجها الحربية وجنودها الذين يحتلون البلاد الاخرى وينتقمون من شعوبها هم رسل خير ومحبة.
وبعد الضغوط التي مارستهاعلى اوربا لمقاطعة " النفط الايراني" توجهت الى الهند والصين وروسيا هذه المرة لعلها تلقى استجابة حتى تتمكن من بسط نفوذها على هذه الدول التي تحولت الى مشاكس للنهج الامريكي واخذت تتصدى لمشاريع الغرب في اروقة الامم المتحدة وفي جلسات مجلس الامن الدولي.
لاادري كيف تقنع الولايات المتحدة دولة عظمى مثل الصين ترتبط بعلاقات اقتصادية واسعة مع ايران بمقاطعة طهران اقتصاديا وهي التي تعتمد على امدادات النفط الايراني وفق عقود مبرمة بين البلدين عليهم الالتزام بها.
فهل ستتبرع الادارة الامريكية بتعويض الصين عن حاجتها الماسة الى النفط الايراني وهي التي فشلت في اقناع دول اوربية حليفة لها بمقاطعة استيراد النفط الايراني؟؟
ام ان السعودية ستعوض نفط ايران في حال مقاطعته مثلما تبرعت على لسان مسؤوليها في سابقة تعد بمثابة تهديد بشن حرب اقتصادية على عضو في منظمة اوبك مثلما اقدمت الرياض على خطوة اعقبتها دول خليجية اخرى وابرمت اتفاقات عسكرية لتوريد الاسلحة والطائرات الامريكية وبمليارات الدولارات هي ليست بحاجة لها اصلا بل كانت بمثابة" عربون " و محاولة لانعاش الاقتصاد الامريكي وعلى لسان مسؤولين امريكيين.
ان لهجة واشنطن وتصرفها ازاء الازمة مع ايران تعكس تخبطا وضعفا واضحين لانها تشعران شن حرب على ايران ستنعكس زلزالا على المنطقة برمتها ولن تخرج منها منتصرة وان امامها دروس لبنان والعراق وافغنستان لازالت ماثلة للعيان .
تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة © 2009 صوت اليسار العراقي
|
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا |
|
|---|