<%@ Language=JavaScript %> يوسف علي خان المؤتمر الفاشل والخلاف المزدهر
   

صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين          

 

للمراسلة  webmaster@saotaliassar.org               مقالة للكاتب يوسف علي خان                    

 
 

 

 

لا

للأحتلال

 

 

المؤتمر الفاشل والخلاف المزدهر

 

 

يوسف علي خان

 

ان المؤتمر الذي يطبل له ويزمر الكثيرون ويعد له من مدة طالت وقصرت ويعلن عنه في الندوات التلفزيونية  التي يظهر فيها المتفيقهون ليشعوذوا ويدجلوا كذبا ورياءا ويوكدون قرب الوصول الى حلول بتدخل النوايا الحسنة كوسيطة في معمعة الاشكالات المعقدة  فيختلفون مرة عن مكان انعقاد المؤتمر فهذا يؤيده في اربيل وهذا يؤيده في السليمانية وذاك يريده في بغداد وكأن المكان هو الحائل والحاجز عن الحل والبعض يريد ادخال مشكلة الهاشمي في النقاش والاخر يريد ابعادها وهي كلها تهويشات ومعوقات وذر الرماد على العيون لادخل لها في اشكالية الحل  مع انه حتى لوعقد في المريخ فهو سيفشل لامحال  لان المشكلة ليس في المكان ولا في قضية الهاشمي  وهم يعلمون بانها مجرد ذرائع ومقتنعين كل الاقتناع  بحتمية فشله الذريع فما المؤتمر إلا زوبعة وفرقعات واحدث وسائل التخدير التي اتحفتنا بها العبقرية الامريكية والحقيقة انه لااحد يريد الحل ولا الاتفاق ولا التصافي ولا الوئام لان الوئام يضر الجميع ولا يحقق اهدافهم الخفية ..... فهو مؤتمر ان كتب له ان يولد فسوف يولد ميتا فهو برج دون اساس فهل يستقيم برج دبي او ماليزيا دون ركائز تدفن في اعماق الارض فكيف اذا اريد ان يبنى هيكل كارتوني  في الهواء الطلق وفوق الجبال وهو اشبه بلعب الاطفال التي استوردتها وزارة الكهرباء خطأ بمليارات الدولارات  بدل المولدات والتي حولت اثمانها بالطبع لمصلحة مستفيد مجهول كالاف الجرائم التي ترتكب وتسجل ضد ارهابي شبح ... فالمؤتمر الوطني المزعوم فاشل قبل ان يبدأ لعدم وجود أي مقوم لنجاحه بل على العكس فكل مقومات الفشل تحتويه فقد ارتكز على التناقضات والمتناقضات السرية والعلنية فالوسيط المرتقب هو خصم فيه وهو احد اطراف المشكلة مع ان الساسة الاكارم لا يعترفون بذلك لانه ليس من مصلحتهم الاعتراف وإلا خسروا المكاسب والمنافع والاطراف الثلاثة مراكز قوى متصارعة ليس بينها أي مشترك يمكن البناء عليه في نجاح المؤتمرات التي تعقد عادة بين المختلفين بل على العكس فالمصالح متضاربة غير متجانسة والنوايا الدفينة تفهمها كل الاطراف .... فطرف يريد الاستقلال واستعادة مجده الذي افتقده منذ سبعمائة سنة  وطرف يريد الحكم بالقوة والعنف واستعادة سلطانه الذي افتقده منذ عشر سنوات  وطرف يريد  الحكم بالاكثرية التي افتقدها منذ ثمانين سنة  وكلها حقائق لاتجانس بينها ولا توافق .. فهل تجمعهم المجاملات والضحك بعضهم مع بعض والقوازي الهرفي ... ومع اننا لانريد ان ندخل في الاعماق ونغور في الانفاق فما خفي كان اعظم  ففيه من الاسرار والاخطار بين كل الفئات ما لايطاق او يحتمل وهو ما يقع على عاتق اسانغ وموقعه الشهير ويكي ليكس فهو كاشف المستور ومثلج قلب المحتار بما يمتلكه من الوثائق والحقائق والاسرار .. فحتى لو تقابل الكبار وجلسوا على طاولة واحدة فسيكون في يد كل منهم وخلف ظهره خنجر مسموم .. فالعد التنازلي سوف يبدأ عن قريب وسينطلق الصاروخ في الفضاء .. فرحم الله القذافي حين قال في اجتماع القادة العرب لاتسخروا من مصير صدام فسوف ياتي عليكم الدور .. فقد تحقق الحلم وبدأت تتساقط احجار الدومينا كاوراق الخريف و كما اريد لها.. ولن يسلم سوى الحجر الاخير الذي سيمسك به من بيده اللعبة .. ولا يمكن ان ينقذ غيره كل نفط الخليج والشرق الاوسط المنشود .. فالاعتداء على الشعوب له ثمن ونهب الاموال ليس بالمجان وليس هناك من ملاذ امن فدار ابي سفيان التي شرعت ليدخلها من يشاء قد هدمت وزال اثرها وغابت عن العيان وعفى عليها الزمن.. ولكن للاسف فبريق الدولار قد بهرت العيون واعمت الابصار وفاتهم ان  الفريسة التي تسيطر عليها الذئاب يراقبها الاسود والسمك الذي يأكل الصغار تنتظره الحيتان  الكبار... وويكيليكس لازال حر طليق يكشف الاسرار ..وزيارات الخارج باستمرار تعرف اتجاهاتها ومن المقصود والى أي مكان فيها الاستقرار ..  فان بدأ في مصر وكلف احد القنوات الفضائية في فضح الامور وظهرت الوثائق التي لاتقبل الشك او الطعن فهو جاهز لطرحها في الاسواق وهناك من القنوات الفضائية من هي مستعدة للشراء من اجل حرق الاوراق وكشف المتخفين خلف الستار  .. فقد شاهدنا كيف تساقط العديد من زعماء مصر المحتملين تحت مطرقة ويكي ليكس ووضعت الوثائق على شاشات التلفزيون فتد تد اعت العديد من الوجوه وتخلت  عن الاستمرار خشية الفضيحة  لمن اراد ان يرشح على كرسي الرئأسة وانسحب بعد كشف ارتباطاته بالمؤسسات المشبوهة فهو ليس الوحيد فالنظائر المشعة في كل بلدان العرب تشع على المخفي كي يبان .. وسوف يهرب المتأمرون فيبحثون عن ملجأ فلا يجدون وتتساقط الاقنعة وتتعرى الاجساد من الثياب ليظهر العملاء ويتكشف دراكولا مصاص الدماء .. وتنتهي لعبة الاعراس فهي لعبة لاتدوم ....!!!

 

 

تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم

 

 

الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا

 

 

جميع الحقوق محفوظة   © 2009 صوت اليسار العراقي

Rahakmedia - Germany

 

 

   الصفحة الرئيسية | [2]  [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير  | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا