%@ Language=JavaScript %>
|
|
لا للأحتلال لا للخصخصة لا للفيدرالية لا للعولمة والتبعية |
|||
|---|---|---|---|---|
|
صحيفة مستقلة تصدرها مجموعة من الكتاب والصحفيين العراقيين |
||||
|
للمراسلة webmaster@saotaliassar.org |
منظمات حقوق الانسان وحقيقة نشاطاتها
يوسف علي خان
اننااليوم نتحدث عن ما يجري في مصر من فساد وسلبيات واجلنا الحديث عن العراق التي من المفروض هي الاولى ولكن سنؤجل الحديث عن العراق لان مصائبها لا تفيها حقها مقالة او مقالتين وانما لاتستوعبها مجلدات ولا بد لها ان تنكشف يوما من الايام كما انكشفت مفاسد صدام فهناك العديد من الشرفاء الذين يتواجدون خارج العراق الان سينشرون كل ما لديهم وكل شيء في حينه ومع ذلك فهناك الكثير من التشابه بين ما يجري في مصر او أي دولة عربية وقد يكون نموذج مصر وما كشف فيه قد يعطي صورة لا بأس بها عما يجري في العراق واللبيب بالاشارة يفهم 00
عادل نجيب رجل اعمال مصري عاش في اوائل حياته داخل الاوساط الشعبية وشاهد ما يعانيه ابناء وطنه من فقر مدقع وجهل مطبق وامراض متفشية تنخر اجساد الملايين من ابناء مصر ولم يجد من حكومته او من أي حكومات اخرى تحكم شعوبها أي التفات الى هذه الشرائح المسحوقة التي تتضور جوعا وحرمانا وتعاني بؤسا وشقاءا فاخذ هذا الوطني المصري يبحث عن منفذ وملاذ لهذه الملايين من خلال مشاعره الجياشة تجاه ابناء بلده بالقدر الذي يستطيعه فاكتشف بعد جهد جهيد بان هناك العديد من المنظمات التي ترعى حقوق الانسان وتعمل على انقاذه بما هو فيه وتحسين ضروف حياته المزرية .. فاتصل ببعض الناشطين الذين يعملون في هذا المجال وفتحوا له ابوابهم كي يحتضنوه ويقولوا له لقد وجدت ضالتك المنشودة عندنا00 فنحن الذين نعمل ليل نهار لاسعاد هذه الشرائح المسحوقة وندافع عنها فصد قهم وذهب معهم لينتمي الى منظمتهم كي يشارك ويساهم معهم يد بيد لمساعدة هؤلاء المحتاجين وان يدلي بدلوه في هذا المرفق الانساني المتجرد من المصالح الشخصية فقد وهب نفسه للعمل في ارفع مجال اجتماعي يمكن للانسان ان يغور فيه فغار معهم وقدم نفسه عضوا فعالا بينهم .. ودفع لهم اشتراكه السنوي الذي طالبوه به وهو خمسمائة جنيه بكل رحابة صدر ويسر طالما سيساعد هذا المبلغ في جزء صغير الى ما يحتاجه ابناء وطنه كما عرض عليهم استعداده لدفع أي مبلغ اخر لانقاذ ما يمكن انقاذه من الاحوال السيئة التي يعاني منها شعبه المحروم اعتقادا منه ان هذه المبالغ التي تؤخذ من الاعضاء سوف تصرف على الفقراء والمحتاجين من اجل رفع مستواهم المعيشي وتحسين احوالهم الاجتماعية وايجاد فرص عمل عن طريق انشاء المشاريع الصناعية والخدمية التي سيكون بامكانها احتواء البطالة في البلد.... واخذ الاستاذ عادل نجيب يراجع المركز الرئيسي لمنظمة حقوق الانسان التي انتمى اليها يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر غير انه لم يستطع ان يتلقى جوابا حاسما ويسأل عن ما تفعله لتحقيق الاهداف المدونة في نظامها الداخلي فيكون الجواب مضببا ومبهما... غير انه كان يدعى بين الفينة والفينة الى اجتماعات تظم نخب من الاعضاء البارزين والقياديين من النساء والرجال معتقدا بانها ستبحث في بعض الامور التي تنسجم والاهداف المعلنة والمباديء الانسانية التي من اجلها انشأت هذه المنظمات فاذا به يفاجأ بالفرق الموسيقية ومجاميع من المطربين والمطربات وموائد الاطعمة والاشربة التي يلتف حولها الاعضاء يتبادلون الاحاديث ويطربون على اصوات الغناء الشجي ثم ينتفض الجميع ليرقصوا على انغام الموسيقى وهم في هرج ومرج حتى ساعة متاخرة من الليل ثم يغادر الجميع كي تتعاقب الحفلات والسهرات فترة اثرة فترة ولم يجد أي بحث او اهتمام بشؤون الفقراء ولم يجد مشروعا قد تاسس او عاطلا قد عين ولا مظلوما اعيد الحق له... لكنه والحق يقال كان يدعى في بعض الاحيان لندوات يحضرها بعض الاجانب الذين يلقون المحاضرات عن التعاون بين الشعوب ونبذ العنف واحلال السلام مع الدول وخاصة اسرائيل التي بامكانها ان تقدم الكثير من المساعدات 00 والطلب منه بكتابة التقارير عن مصر وما يحدث فيها من ازمات ثم اكتشف بان هذه التقارير تقدم الى منظمة هيومن رايت التي كانت تلح عليهم با ستمرار التواصل معها ومراقبة الانتهاكات والتركيز على الاجراءات التي تتخذها السلطات تجاه الخارجين على القانون والمواقف التي تتخذ ضد الاقليات فيها وتضخمها مهما كانت الحوادث فردية فهي تعممها على الاوضاع العامة كما كانت تأخذهم بدورات تدريبية الى بعض الدول كي يمارسوا وسائل المقاومة واساليب الاحتجاج وعندها ادرك ما تعنيه هذه المنظمة وما تبتغيه من اهداف لتخريب البلد وتشويه سمعة مصر و شعبها وايجاد الفرقة بين طوائفها وشرائحها وانها على عكس ما تدعيه من اهداف نبيلة برعاية حقوق الانسان .. بل ان مبتغاها الحقيقي تجنيد ابناء الوطن كي يكونوا جواسيس على بلدانهم لصالح الامبريالية الامريكية والصهيونية العالمية التي ترتبط بها هذه المنظمة كما اكتشف بانها تتقاضى الاموال من المؤسسا ت الامريكية والمنظمات الصهيونية تحت يافطة دعم الديمقراطية والدفاع عن حقوق الانسان و مساعدة الفقراء والمحتاجين ولكنه لايجد شيئا يصرف منها على ما تدعيه من برامج انسانية من هذه الاموال إلا مايصرف على اقامة الحفلات واستقبال الضيوف من الاجانب واستضا فتهم في افخم الفنادق والاجتماع معهم بصورة سرية وفي الخفاء وبعيد عن انظار الاعضاء كما اكتشف خلال تواجده معها وما يقدمه رؤسائها المتنفذون من على شاشات التلفزة او في بعض الندوات ما يثير الاحقاد ويشعل نار الفتن ويؤجج النعرات ويحث الاعضاء لاتخاذ المواقف المعادية للسلطات والتشكيك في مواقفها والتحريض على المظاهرات وتخريب المنشأت خاصة بعد قيام الثورة والاطاحة بحكم حسني مبارك اذ اخذت تنشط وتعلن عن انتهاكات الجيش لحقوق الانسان والتحريض للوقوف في وجهه وتشويه صورته امام الشعب المصري ما جعله يتأكد بانها مجرد واجهة تجعل من عنوانها وسيلة لتدمير البلد واسقاط جيش مصر وان كل ما ادعته وتدعيه كذب وتلفيق وانها ليست سوى ذراع من اذرع الامبريالية العالمية التي تلعب دورا هداما فيما يجري داخل الوطن العربي من اجل تفتيت النسيج الوطني كي تتمكن من ايجاد المنافذ للتدخل في شؤونه والسيطرة عليه في اخر المطاف وهو ما يدفعها لاحتواء كل الفصائل المعارضة تحت مظلتها وتحت يافطة حقوق الانسان وهو ما نشاهده في العراق من انظمام العديد من الفصائل البعثية تحت اسم حقوق الانسان لكي يكون لها الغطاء الشرعي للعمل والتحرك بحرية دون أي عائق او اعتراض والتخلص من المراقبة والملاحقة او المسائلة القانونية وهو ما دأبت على سلوكه مؤسسة هيومن رايت طيلة سنوات نشاطها المشبوه في العديد من الدول العربية وخاصة في العراق .. فان استطاع عادل نجيب وزميلته دولت عيسى التي عملت لسنوات عديدة كمدربة لمجاميع من المنتسبين ان يفضحا في مصر هذه المنظمات فلا زال العراق يبحث عن وطني مخلص وجريء يكشف عن نوايا هذه المؤسسات وغيرها الخبيثة وما تحاول ان تفعله لتخريب النسيج العراقي يبث الفرقة بين ابناء البلد الواحد ...
تنويه / صوت اليسار العراقي لا يتحمل بالضرورة مسؤوليّة جميع المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كتاباتهم
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة © 2009 صوت اليسار العراقي
|
الصفحة الرئيسية | [2] [3] [4] | أرشيف المقالات | دراسات | عمال ونقابات | فنون وآداب | كاريكاتير | المرأة | الأطفال | حضارة بلاد الرافدين | إتصل بنا |
|
|---|